الإمام أحمد بن حنبل
80
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ ، لَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةُ " « 1 » . 3970 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . إسرائيل : هو ابن يونس بن أبي إسحاق ، وسماعه من جذه أبي إسحاقْ في غاية الإتقان للزومه إياه ، وأبو إسحاق : هو عمرو بن عبد اللَّه السبيعي ، وعبد الرحمن بن يزيد : هو ابن قيس النخعي . وأخرجه البخاري ( 1683 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 178 / 1 و 211 / 2 ، والبيهقي في " السنن " 121 / 5 ، والبغوي ( 1939 ) ، من طرق عن إسرائيل ، بهذا الإسناد . وتقدم مختصراً برقم ( 3637 ) ، وسيأتي برقم ( 4293 ) . قال البيهقي : رواه البخاري في " الصحيح " عن عمرو بن خالد ، عن زهير ، وجعل زهير لفظ التحويل من قول عبد اللَّه . قلنا : رواية زهير هذه سترد برقم ( 4399 ) . قوله : " والعَشَاء بينهما " بالفتح ، أي : طعام العشاء ، أكل بين الصلاتين . وقوله : " إن هاتين الصلاتين " ، أي : المغرب والفجر . تُحَوَّلان : على بناء المفعول ، من التحويل ، أي : ينبغي تأخير المغرب إلى العشاء هاهنا ، وتقديم الفجر عن الوقت المعتاد إلى أول طلوع الفجر . لا يَقْدَمُ : من قَدِمَ كعلم ، علة لتأخير المغرب ، فكأنه بمنزلة ذكر صلاة المغرب ، ولذلك عطف عليها صلاة الفجر ، في قوله : وصلاة الفجر ، وهو بالنصب لكونها مع المقدر بدلًا من " هاتين الصلاتين " ، أو بالرفع على أنها مع المقدر بدل من ضمير " تحولان " . حتى يُعتموا : من أعتم : إذا دخل في العتمة . واللَّه أعلم . قاله السندي .